السيد الخميني
158
كتاب الطهارة ( ط . ج )
" الجلد " إمّا لاشتباه من النسّاخ ، أو الرواة ، أو لجهة في الصدور ، مع كون سائر المذكورات فيها موافقة للنصوص والفتاوى ، فلا وجه لردّها . وأغرب من ذلك المناقشة في الصحيحة بطريق الصدوق ، مع عدم اشتمالها على " الجلد " بل يكشف ذلك عن الاشتباه في رواية الشيخ ، فلا وهن فيها بوجه ، وهي حجّة كافية في رفع اليد عن قاعدة منجّسية النجس . وفي دعوى الحلَّي ما لا يخفى ، سيّما في نسبة الشذوذ إلى الرواية ، مع أنّها مشهورة فتوى ، متكرّرة نقلًا ، موافقة لفتوى المحصّلين من أصحابنا . ولعلّ مراد العلَّامة الشهرة عند المتأخّرين ، وإلَّا فقد مرّت كلمات القوم ، وإجماع " الخلاف " ، و " الغنية " . والشهرة المتأخّرة لا تفيد جرحاً ولا جبراً ، ومن ذلك لا يعبأ برواية وهب بن وهب أكذب البريّة " 1 " . مع أنّ الحرمة غير النجاسة ، فيمكن أن يكون اللبن من الميت حراماً غير نجس ، فلو كانت الرواية معتمدة ، يمكن الجمع بينها وبين سائر الروايات بذلك ، فبقي ما دلّ على الطهارة بلا معارض . وأمّا رواية الفتح فمع ضعفها سنداً " 2 " ، ووهنها متناً ، مخالفة للإجماع والنصوص المعتبرة . وقد مرّ الكلام في رواية يونس " 3 " . مع أنّ الانحصار بالخمسة ممّا لم يقل به أحد ، فلا مفهوم لها جزماً .
--> " 1 " اختيار معرفة الرجال : 309 / 558 . " 2 " تقدّم وجه ضعفها سنداً في الصفحة 142 ، الهامش 1 . " 3 " تقدّم في الصفحة 141 .